موجز الخبر

الشيخ والأستاذ عبد الحميد الحدّي: شخصيةٌ اجتماعيةٌ رائدةٌ، ومثقفٌ رفيعٌ، ورجلُ دولةٍ متميز بقدراتهِ ووسيطتهِ وبحثهِ عن الحلول، يوثق ويعبر عن جزء من هذا بكتابه "الديمقراطية التوافقية الدستورية..."

عُرف الأستاذ عبد الحميد الحدي، كمثقفٍ وشخصيةٍ اجتماعية، ورجل الدولة المتميز ، وصاحب الوسيطة والحلول التوافقية. فهو يُعدُّ أنموذجاً فريداً للوسطية والاعتدال، ورجل التوافقات الصعبة، والبحث عن الحلول الحكيمة في القضايا الأكثر تعقيداً، بعيداً عن أي تحيُّزات أو تطرّفات. هكذا كان ولازال الأستاذ يمشي حياته على هذا الدرب رغم العواصف والأزمات، فقد واجه كل التعقيدات بالثبات على مساره ومبادئه التي عُرف بها. عقود طويلة قضاها الأستاذ في المناقشات الجادة لوضع البلد، من خلال المناصب والمهام الرسمية التي تقلّدها، ونشاطه الثقافي الاجتماعي، في بيته، وفي الفعاليات الوطنية والدولية. وفي ظلِّ الظروف، الأكثر تعقيداً، التي دخلتها البلاد في الصراعات، تشعَّبَ الناس بتطرفاتهم وعداواتهم مع هذا الطرف وذاك، وبدلوا وغيروا مواقفهم من تطرفات إلى تطرفات على النقيض. كان الأستاذ ثابتاً على حكمته ومواقفه التي تبحث عن الحلول دون أن يقع في أيِّ عدواة أو صراع مع أي طرف، فهو يختلف مع الجميع دون مزايدة، وله تجربته ورؤيته للحلول العامة، وقبل مايقارب عاماً، أصدر كتابه "الديقراطية التوافقية..طريق التسوية الدائمة في اليمن". يعتبر الكُتيّبُ توثيقاً تأريخياً للأحداث الحساسة التي شهدتها البلد في الفترة الأخيرة، لاسميا بعد عام ٢٠١٠م ، ولآرائه ونشاطه الشخصي كرجل دولة لاسيّما المجال التشريعي، كعضو في مجلس الشورى، من حيث ماجمعته من لقاءات عامة وشخصية بأصحاب القرار ومهندسيهِ، وما تمَّ مناقشتُه بشكل علني، وما تم مناقشته خلف الكواليس. لا يقصد الأستاذ، تفاخرا ولاتباهياً، بآرائه ومبادراته ومواقفه السابقة قبل الوصول للانهيار، وإنما يقرأ الأستاذ القضايا كقضايا بحدِّ ذاتها كقضايا فقدت إيجاد الحلول الموضوعية لها، بعيداً عن أي مغالاة بالجانب الشخصي. هكذا يُعبر الكتاب عن صوت للحكمة ومنطق للحلّ ، ومبادرة لها تراكماتها التأريخية في مسيرة رجل دولة، قدر المسوؤلية وتحمَّلها بأمانة، ويعتصر ألماً لما وصل إليه الحال. وبعيداً عن المزايدات والتطرفات فهو حاول ويحاول فتحَ آفاق الحلول الممكنة، بجعل الديقراطية والتوافق ثوابتاً وطنيةً ومساراتٍ أساسيةً نحو الحلول والتطور كسياسات عملية وتسوية للصراعات، وكثقافة ومسؤولية للحفاظ على المجتمع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لاحقاً سيقدم الموقع عرضاً وملخصاً عن الكتاب، وحوارات خاصة مع الأستاذ.